فوزي آل سيف

82

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

بالنسبة للجميع([102])سواء كانوا مسيحيين، أو مسلمين سنة، غير أن الفرنسيين الذين حاولوا أن يغيروا من التركيبة السكانية من خلال استقدام الموارنة المسيحيين من سوريا ولم يفلحوا. في النتيجة قاموا بتقسيم الوظائف على اساس أن المسيحيين والمسلمين متناصفون (مع تغليب جانب المسيحيين 7 إلى 6)، وأن الشيعة نصف المسلمين، يعني بالنتيجة سيحصلون على ربع الامتيازات في المواقع الكبرى في الدولة.. وبالرغم من كون ذلك مجحفا تماما إلا أن ما حصل عليه الشيعة بشكل واقعي لا يرقى حتى إلى نسبة الربع تلك!! فقد ذكر بعض الباحثين أن الوظائف الأساسية في الأمن والجيش، والوزارات السيادية ليس فيها للشيعة نصيب مهم. الشيعة والنهوض الجديد: كان للكثير من علماء لبنان دور مهم في إنهاض أتباعهم من شيعة أهل البيت عليهم السلام، غير أن الدور الأكبر يقترن بالسيد موسى الصدر([103]) الذي خلف السيد عبد الحسين شرف الدين وجاء إلى جنوب لبنان، منطقة صور، للقيام بشؤون الشيعة بطلب من أهلها. وقد عمل على أكثر من مستوى: فقد ركز على التخصص والتعليم ولا سيما المهني منه في صفوف أبناء الطائفة مجيء السيد موسى الصدر إلى لبنان غير الوضع العام للشيعة. كما استطاع استرجاع الطاقات الشابة الشيعية التي كانت تبحث عن انتماء في الأحزاب اليسارية والقومية عندما صنع إطارا دينيا شعبيا في البداية يتمثل في حركة المحرومين، ثم في إطار حركي تنظيمي باسم أفواج المقاومة اللبنانية تحول فيما بعد إلى حركة مسلحة واجهت الإسرائيليين بشجاعة. وفي إطار تنظيم وضع الطائفة الشيعية في لبنان والتي كانت أكثر الطوائف عددا، وأقلها تنظيما ومؤسسات توجه لإنشاء

--> 102 ) راجع الموسوعة العربية العالمية: ج21، ص71. 103 ) أصول عائلة الصدر من شرف الدين، وهم لبنانيون وكان أحد أجداد السيد موسى ممن قتلهم أحمد الجزار.